العلامة الحلي
362
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الجمهور التمام ، وللمستخلف القصر وحده ، لأنه لم يأتم بمقيم ( 1 ) . د : لو ائتم المقيم بالمسافر وسلم المسافر في ركعتين ، أتم المقيم صلاته إجماعا . ويستحب للإمام أن يقول بعد تسليمه : أتموا فأنا مسافر ، كما قال عليه السلام بمكة عام الفتح ( 2 ) لئلا يشتبه على الجاهل عدد الركعات . ه : لو أم المسافر المقيمين فأتم بهم الصلاة عمدا ، بطلت صلاته ، للزيادة ، وصلاة المأمومين ، للمتابعة في صلاة باطلة . وقال الشافعي وإسحاق وأحمد تصح صلاة الجميع ، لأن المسافر يلزمه الإتمام بنيته ( 3 ) . وهو ممنوع . وقال أبو حنيفة والثوري : تفسد صلاة المقيمين ، وتصح صلاة الإمام والمسافرين معه ، لأن الركعتين الأخيرتين نفل من الإمام ، فلا يؤم بها مفترضين ( 4 ) . والمقدمتان ممنوعتان . و : ولو أم المسافر مسافرين فنسى فصلاها تامة ، فإن كان الوقت باقيا ، أعاد عندنا ، وإلا صحت صلاتهم . وقال الجمهور : تصح مطلقا ، ولا يجب لها سجود سهو ، لأنها زيادة لا يبطل الصلاة عمدها ، فلا يجب السجود لسهوها ، كزيادات القراءة في الركوع والسجود ( 5 ) . ولو ذكر الإمام بعد قيامه إلى الثالثة جلس واجبا ، وحرم عليه الإتمام .
--> ( 1 ) المغني 2 : 131 ، الشرح الكبير 2 : 104 . ( 2 ) سنن أبي داود 2 : 9 / 1229 ، سنن البيهقي 3 : 157 . ( 3 ) المغني 2 : 131 ، الشرح الكبير 2 : 105 . ( 4 ) المغني 2 : 131 ، الشرح الكبير 2 : 105 . ( 5 ) المغني 2 : 132 ، الشرح الكبير 2 : 105 .